دعـاء
يا حبيب أتحتضر
ام انها هي التي تتالم وتحتضر
كانت تصلي بعناء
جفت شفتاها ووجهها
ودموع تملأ عينها
تطيئة أنفاسها
وكأنها تمنح قلبها
لك خالصا وبكل إباء
ما عادت ترغب بالحياة
ذبلت وزال عطرها
أفلت وانطفأ نورها
غرقت وطاف حزنها
ذابت وامتزجت بالمياه
ارادت بتر عقلها
لعل وعسى أن تنساك
لكنك تسكن روحها
وتسكن في اعماقها
وأناملها التي كتبت
قصائدا عن شوقها
شجرة هي انتزعت
من جذرها
وزرعت بعيدا
عن أصلها
عن حقها في الذكريات
عن ضحكها في الامسيات
أي شئ تذكره
كان مغطى بتراب
تحاول ان تمسكه
فاذا به
يتحول الى سراب.
في المنام
موتى رأت من حولها
تحسدهم هي دومها
لكنها ذاك النهار نهضت
تبكي عليهم كونهم
لا يقدرون على الصراخ
والاعتراض
يتحدثون بينهم
يفكرون ويبحثون
ماذا يجب ان يفعلوا
لن يبقوا هكذا ينظرون
الى الابناء يذبحون
وارضهم لا تزال تحترق
تراثهم، ثرواتهم
كل شئ يحترق
ودعاء يصعد للسماء
من هنا ومن هناك
نادت وتهدج صوتها
لتخبر من حولها
آه لمن هذا الدعاء
إذا النفوس حاقدة
والسفالة قائدة
والكبرياء سائدة
وهي في أرض بعيدة
لكنها سوف تعود
ابنتك المدلله
سوف تعود
لأنها تريد ان تهديك كل حياتها
فلعلها بحبها وبعشقها
وبعشق كل ناسها وصحبها
لن تدعك يا عراق تحتضر
No hay comentarios:
Publicar un comentario